هرتَلة الصبح
لماذا أنا واحدةٌ فقط؟ من بين كثير. هل سأبقى واحدةً للأبد؟ هل هذا الكون حقيقة؟ هل لذلك أنتشي حين تستشعر حواسّي شيئًا ما؟ أهي دلالة الوجود؟ ألذلك أطمح أن أشعر بما حولي من الكائنات؟ ربما تكون محاولةً مني لأصبح "أكثر"، لأصبح كلّ شيء. ربما لهذا يريد الكل أن يشعر بالانتماء، وربما لهذا يلهث الرجال وراء سُلطةٍ أكبر ولو كان عرشهم فوق جيشٍ عظيم. سألت رجلًا يومًا، ألا يخيفك كم يملأ هذه الأرض الكثير من الناس؟ قال: بالعكس أحب ذلك! قلت له: ولكننا ناس مكرّرة، وهم أيضًا، هنا الكثير منّا ومنهم، كلٌّ له حياة، وأحباب، وأعداء. قال: لا أعتقد أن الناس مكرّرة، أرى أن كلّ شخص له ما يميزه، عليك أن تبحثي فقط. قلت في نفسي: عمّ أبحث؟ ولمَ يخيفني الأمر؟ لا أعرف حتى هذا اليوم.